الخميس، ١٧ نوفمبر ٢٠١١

من نوفمبر إلى نوفمبر

في 4 نوفمبر 2010 شاركت مع عدد من أعضاء مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات في جولة بجامعة عين شمس للتعريف بحكم المحكمة الإدارية العليا الذي منع وجود الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية...... يااااااه .... تصوروا كان يا ما كان فيه في الجامعة لواءات شرطة.

وربما تذكرون ما انتهت إليه تلك الجولة من هجوم لبلطجية (وصفهم رئيس جامعة عين شمس السابق/ د. ماجد الديب بالطلاب الغيورين على جامعتهم ... أيوه طبعاً ملاحظ الشبه بين "الطلاب الغيورين" و"المواطنين الشرفاء") وتعدي على د. رضوى عاشور ود. عبد الجليل مصطفى.

أين نحن الآن من تلك الأيام؟

في نوفمبر الحالي أجريت انتخابات على مناصب العمادة في كليات جامعة عين شمس، ورغم ما في كل الجامعات من غلبة للروح المحافظة التي تبقي على شخوص النظام القديم إلا أن جامعة عين شمس تبدو أكثر الجامعات تحرراً، وفي نهاية نوفمبر الحالي ستنتخب جامعة عين شمس رئيساً جديداً للجامعة، ومنذ شهرين انتخبت جامعة عين شمس (لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً) مجلساً لإدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بها، وجاءت غالبية أعضاء المجلس من حركة استقلال جامعة عين شمس.

كيف تغيرت الأحوال في جامعة عين شمس بهذا الشكل؟

الإجابة السهلة هي: الثورة.

لكن هل يمكن أن تشرح لي كيف غيرت الثورة الأوضاع في عين شمس؟

ولماذا بالذات في عين شمس أكثر من غيرها؟

من الواضح لي أن ظهور مجموعة من الشخصيات الثورية في جامعة عين شمس ممن لم يكن لهم تحرك واضح قبل الثورة قد غير موازين الأمور، فالعمل المتواصل الذي يقوم به المهندس سامي عفيفي والدكتور خالد سمير لدفع حركة استقلال جامعة عين شمس ومشاركة عدد من الشبان والشابات النابهات من كليات الطب والتربية والبنات وطب الأسنان، إلى جانب الثقل المعنوي الذي يوفره وجود أمثال د. عمرو الشلقاني ود. فايد غالب ود. سعدية منتصر كل ذلك أضاف في كفة الميزان الخاص بالتغيير والذي كان مقتصراً قبل ذلك على أستاذات كلية الآداب.

الأهم أن بين نوفمبر 2010 ونوفمبر 2011 تغيرت جامعة عين شمس، ألا يدعو ذلك للأمل في الثورة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق