أعتقد أن وضع دستور جديد يجب أن يتم من خلال جمعية تأسيسية تمثل اتجاهات الشعب المصري تمثيلاً حقيقياً، ولا أظن أن هذا التمثيل يمكن أن يتحقق دون انتخاب من الشعب، كما أعتقد أن إجراء انتخابات البرلمان والرئاسة في ظل الدستور القائم حتى مع تعديله يحمل مخاطر شديدة ناتجة عن صلاحيات الرئيس في الدستور الحالي وحالة التشرذم السياسي والفقر في التشريعات الديمقراطية.
لذلك إليكم المقترح التالي (بجدول زمني(:
الفترة الباقية من شهر مارس 2011
1- يعقد مجلس تأسيسي لقوى الثورة يشارك فيه أعضاء البرلمان الشعبي و ممثلون عن كل التجمعات الشبابية التي شاركت في الثورة والجماعات المهنية والعمالية التي لا طعن في شرعيتها مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعضاء مجلس الوزراء، ويجتمع المجلس مرة واحدة يتم فيها:
· اختيار مجلس رئاسي يدير المرحلة الانتقالية، ويحسن أن يكون ذلك بالتوافق وليس بالتصويت.
· إقرار إعلان دستوري يحدد مدة الفترة الانتقالية وصلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية ويتصمن النص على استمرار العمل بمواد دستور 1971 المتعلقة بشكل الدولة وبالحريات العامة (الأبواب من الأول إلى الرابع) مع إضافة حق تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات.
· اختيار لجنة قانونية لصوغ مشروع قانون لانتخاب جمعية تأسيسية على أساس القائمة النسبية.
· إقالة المحافظين وتعيين محافظين مؤقتين.
· حل المجالس المحلية واختيار مجالس مؤقتة في كل محافظة تقوم بعمل المحليات.
· تشكيل هيئة قضائية مستقلة من القضاة وأعضاء النيابة العامة المعروفين باستقلالهم ونزاهتهم للتحقيق وإصدار الأحكام في جرائم المنتمين لنظام مبارك.
وينتهي الاجتماع بإعلان حل المجلس التأسيسي.
2- يتم التحفظ على كل أعضاء الأمانة العامة للحزب الوطني حتى 11 فبراير 2011 والمحافظين السابقين، وكذلك على كل من قدمت ضدهم بلاغات بممارسة التعذيب أو القتل أو الفساد السياسي (مثل المشاركة في تزوير الانتخابات) والاقتصادي ومنعهم من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم.
3- يبدأ تكوين الأحزاب السياسية الجديدة.
أبريل – مايو 2011
1- يقر قانون انتخاب الجمعية التأسيسية ويفتح باب الترشح لها.
2- يتم التحقيق في البلاغات الخاصة بجرائم النظام السابق.
3- تبدأ عملية إعادة هيكلة لجهاز الشرطة.
يونيو 2011
تتم انتخابات الجمعية التأسيسية وتبدأ اجتماعاتها لوضع دستور جديد.
يوليو 2011
تتم المحاكمات الخاصة بجرائم النظام السابق، ويطلق سراح كل من لم يدان.
سبتمبر 2011
تنتهي المرحلة الأولى لإعادة هيكلة جهاز الشرطة التي تضمن عودته للعمل بكفاءة في الأعمال المدنية والجنائية بانضباط، ويتم سحب الجيش من كل المواقع عدا المواقع ذات الخطورة العالية (أمثلة: مطبعة النقود – البنك المركزي – محطات الكهرباء).
نوفمبر 2011
تقدم الجمعية التأسيسية مشروع الدستور للمجلس الرئاسي لطرحه للاستفتاء، ويتم الاستفتاء عليه قبل نهاية نوفمبر.
ديسمبر 2011
في حالة إقرار الدستور الجديد تبدأ الجمعية التأسيسية في صياغة القوانين الأساسية (الحقوق السياسية – الانتخابات ... إلخ). وفي حالة عدم إقراره تقوم بمراجعته لإعادة تقديمه للاستفتاء خلال شهر يناير.
يناير – أبريل 2012
1- انتخابات برلمانية ثم رئاسية.
2- انتهاء إعادة هيكلة الشرطة وخروج الجيش نهائيا من الحياة المدنية.
3- بدء مرحلة بناء الدولة (نظم جديدة للحكم المحلي – للتعليم – للصحة ... إلخ).
الخطة بالطبع خيالية، وبالتأكيد لن تتم بهذا الشكل حتى لو اتفق الجميع عليها، لكن الصعوبة الأساسية هي في بدئها: هل سيقبل العسكريون فكرة المجلس التأسيسي؟ لن يقبلوا إذا كانت نتيجة الاستفتاء "نعم"، ولن يقبلوا دون ضغط شعبي، لذلك أرى أن أول الخطوات هي:
19 مارس 2011:
التصويت ب "لا" في الاستفتاء.
25 مارس 2011:
مظاهرات مليونية في كل المدن لتشكيل مجلس رئاسي يشارك فيه المدنيون.
وربما نفلح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق